علي أصغر مرواريد
261
الينابيع الفقهية
والمبعض كالقن لاشتغاله بالتكسب . وأما الإسلام فهو شرط في التقاط المحكوم بإسلامه ، كلقيط دار الإسلام أو دار الحرب وفيها مسلم ، فينتزع من يد الكافر لو التقطه فيهما حفظا لدينه ومنعا من سبيل الكافر عليه ، وكلام المحقق مشعر بالتوقف في ذلك ، ووجهه أن الغرض الأهم حضانته وتربيته ، وقد يحصل من الكافر . وفي اعتبار عدالته قولان من أن الإسلام مظنة الأمانة ومن بعد الفاسق عنها ، فربما ادعى رقه ، والأول أقرب ، وأولى منه بالجواز المستور الذي لا يعرف بعدالة ولا فسق ، ولو رأى القاضي مراقبته ليعرف أمانته فله ذلك بحيث لا يخالطه الرقيب ولا يداخله فيؤذيه . وفي اشتراط كونه حضريا قارا قول حفظا لنسبه من الضياع ، فينزع من البدوي ومريد السفر به على هذا ، ويضعف انتزاعه من مريد السفر إذا كان عدلا ، ولو لم يوجد غيرهما لم ينتزع قطعا ، وكذا لو كان الموجود كواحد منهما . وفي اشتراط رشده نظر من أن السفه لم يسلبه الأمانة ومن أنه إذا كان لم يأتمنه الشرع على ماله فعلى الطفل وماله أولى بالمنع ، وهو الأقرب لأن الالتقاط ائتمان شرعي والشرع لم يأتمنه . ولا يشترط في الملتقط الغنى فيقر في يد الفقير إذ نفقته ليست عليه ، ويجب الالتقاط على الأصح لأنه تعاون ودفع ضرر ، وقال المحقق : يستحب ، تمسكا بالأصل ، وحمل الآية وهي " وتعاونوا على البر والتقوى " على الندب وهو بعيد إذا خيف عليه التلف . ووجوبه فرض كفاية ، فلو تركه أهل ذلك البلد ألحقهم أجمع الإثم ، ويستحب الاشتهاد عند أخذه ويتأكد في جانب الفاسق وخصوصا المعسر دفعا لادعاء رقه .